الشيخ الأصفهاني
16
حاشية المكاسب
إمضاء ، فينتهي الكلام - حينئذ - إلى أن مجرد ترك الفسخ يوجب زوال الحق حتى يكون اللزوم فعليا أو لا بد من أمر آخر في زوال الحق وفعلية مقتضي العقد . والتحقيق : - بناء على هذا المبنى أن عدم المانع هنا يتصور على وجوه : أحدها : عدمه بانتهاء أمده . ثانيها : عدمه باسقاطه . ثالثها : عدمه بأعمال الفسخ . رابعها : عدمه بترك الفسخ فقط . خامسها : عدمه بالالتزام به وامضائه . أما الأول والثاني : فيمكن أن يكون عدم المانع بأحد الوجهين شرطا لفعلية اللزوم ، لوجود المقتضي المقرون بعدم المانع . وأما الثالث : فيستحيل أن يكون شرطا ، لأنه مساوق لعدم المقتضي ، فلا جواز حيث لا عقد ، لا أنه حيث لا حق . وأما الرابع : فمن الواضح أن مجرد ترك الفسخ المقابل لعين الفسخ لا يوجب إلا بقاء العقد على حاله ، لا أنه يوجب لزومه ، فإن اختيارية ترك الفسخ بمجرد الترك عن شعور وبعدم الداعي إلى الفسخ ، فإن نقيض الفسخ يكفي فيه عدم العلة الباعثة على الفسخ ، فلا يعقل أن يكون الترك الاختياري فقط موجبا للزوم ، وأما الترك عن رضا بالعقد بقاء فهذا الرضا ليس من مبادئ الترك الاختياري ، بل من المقارنات ، فلا يتقوم به الترك الاختياري . ومنه علم أن ما ذكر من أن الالتزام بالعقد مجرد عدم هدمه ، وأن الرضا به ليس إلا عدم إرادة نقضه وهدمه ، كلاهما فاسد . وأما الخامس : وهو الالتزام بالعقد المعبر عنه في لسان الأخبار ( بأنه رضى منه ) ( 1 ) ( وأنه يستحلفه بالله ما رضيه ) ( 2 ) فهو أمر آخر وراء الترك المقابل للفسخ ، ولازمه وإن كان عدم الحق لمكان استيفائه فلا معنى لبقائه ، إلا أن الصالح لأن يكون شرطا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب الخيار ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب الخيار ح 1 .